النسفي

23

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )

الأعراف 79 81 ابن عباس رضي الله عنهما عباوهم بما يتمدح به * ( فأنجيناه وأهله ) * ومن يختص به من دونه من المؤمنين * ( إلا امرأته كانت من الغابرين ) * من الباقين في العذاب والتذكير لتغليب الذكور على الإناث وكانت كافرة موالية لأهل سدوم وروة أنها التفتت فاصبها حجر فماتت * ( وأمطرنا عليهم مطرا ) * وأرسلنا عليهم نوعا من المطر عجيبا قالوا أمطر الله عليهم الكبريت والنار وقيل وخسفف بالمقيمين منهم وامطرت حجارة فلى مسافريهم وقال أبو عبيدة أمطر في العذاب ومطر في الرحمة * ( فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ) * الكافرين * ( وإلى مدين ) * وأرسلنا إلى مدين وهو اسم قبيلة * ( أخاهم شعيبا ) * يقال له خطيب الأنبياء لحسن مراجعته قومه وكانوا أهل بخس للمكاييل والموازين * ( قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم ) * أي معدزة وان لم تذكر في القرآن * ( فأوفوا الكيل والميزان ) * اتموهما والمراد فأوفا الكيل ووزن الميزان أو يكون الميزان كالمعياد بمعنى المصدر * ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) * ولا تنقصوا حقوقهم بتطفيف الكيف ونقصان الوزن وكانوا يبخسون الناس كل شيء في مبايعتهم وبخس يتعدى إلى مفعولين وهما الناس وأشياءهم تقول بخست زيدا حقه أي نقصته إياه * ( ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ) * بعد الاصلاح فيها أي لا تفسدوا فيها بعد ما أصلح فيها الصالحون من الأنبياء والأولياء وإضفاته كإضافته بلم كبر الليل والنهار أي بل مكركم في الليل والنهار * ( ذلك ) * إشارة إلى ما ذكر من الوفاء بالكيل والميزان وترك البخس والافساد في الأرض * ( خير لكم ) * في الإنساينة وحسن الاحدوثه * ( إن كنتم مؤمنين ) * مصدقين لي في قولي * ( ولا تقعدوا بكل صراط ) * بكل طريق * ( توعدون ) * من آمن بشعيب بالعذاب * ( وتصدون عن سبيل الله ) * عن العبادة * ( من آمن به ) * بالله وقيل كانوا يقطعون الطريق وقيل كانوا عشارين * ( وتبغونها ) * وتطلبون لسبيل الله * ( عوجا ) * أي تصفونها للناس بأنها سبيل معوجة غير مستقيمة لتمنعوهم عن سلوكها ومحل توعدون وما عطف عليه النصب على الحال أي لا تقعدوا موعدين